صبغة تتوهج في الظلام
يمثل صبغة الإضاءة في الظلام تقدماً ثورياً في تكنولوجيا الإضاءة الذاتية، حيث تمتلك خصائص فوتولومينسنت متميزة تُمكّن المواد من امتصاص وتخزين طاقة الضوء، ثم إطلاقها تدريجياً في الظروف المظلمة. يتكون هذا المادّة المبتكرة من مادة فوسفورية مصممة خصيصاً، عادة ما تكون ألومينات السترونشيوم أو كبريتيد الزنك، والتي يمكنها توفير إضاءة مستمرة لفترات طويلة. تعمل الصبغة عن طريق التقاط الضوء المحيط أو الأشعة فوق البنفسجية عند التعرض لمصادر الضوء، وتخزين هذه الطاقة داخل هيكلها البلوري، ثم إطلاقها ببطء على شكل ضوء مرئي عند وجودها في الظلام. وتتيح مرونتها دمجها في مواد مختلفة مثل البلاستيك والدهانات والحبر والمنسوجات، مما يجعلها حلاً مثالياً للعديد من التطبيقات. ويمكن تخصيص أداء الصبغة من حيث السطوع ومدة الإضاءة ولون الإخراج، مع توفر خيارات تتراوح بين اللون الأخضر الكلاسيكي والأزرق والأخضر المائي وألوان أخرى. وقد ساهمت الصيغ الحديثة في تحسين عمر الإضاءة وشدتها بشكل كبير، حيث تتمكن بعض الأنواع من الحفاظ على الرؤية لمدة تصل إلى 12 ساعة بعد الشحن. وقد وسّع هذا التطور نطاق تطبيقاتها العملية لتشمل ليس فقط العناصر التذكارية، بل أيضاً علامات السلامة وأنظمة التوجيه في حالات الطوارئ والعناصر المعمارية.